السيد علي الطباطبائي
86
رياض المسائل
القدر ) * إما للجهالة ، أو للاقتصار فيما خالف الأصل المتقدم على المجمع عليه المتيقن . * ( وفيه قول بالجواز ) * للمبسوط ( 1 ) ، وربما يعزى إلى المرتضى ، لزوال معظم الغرر بها ( 2 ) . وهو ضعيف . وأضعف منه الاكتفاء بالجزاف وإن لم يشاهد ، كما حكاه في المختلف عن الطوسي ، وقواه ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) . وهو كما ترى ، يظهر وجه النظر فيه مما مضى مرارا . * ( ولو اختلفا في قدر رأس المال ) * فادعى العامل النقصان والمالك الزيادة ولا بينة له * ( فالقول قول العامل مع يمينه ) * لأنه منكر والأصل معه . وكذا يقبل قوله في قدر الربح ، لأنه أمين فيقبل قوله فيه . ولا خلاف فيهما ، إلا من المحقق الثاني ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) في الأول ، فقيداه بصورة عدم ظهور الربح ، وحكما فيه بأن القول قول المالك ، لرجوع الاختلاف حينئذ إلى الاختلاف في مقدار حصة العامل ، والقول فيه قول المالك على الأظهر الأشهر ، لتبعية النماء للملك ، فجميعه له ، إلا ما أقر به للعامل . وهو حسن ، إلا أن في إطلاق الحكم بذلك مع ظهور الربح إشكالا ، لعدم التلازم بين الاختلافين ، فقد يختلفان في قدر رأس المال ، ويتفقان مع ذلك على كون الحاصل من الربح مقدارا معينا . نعم لو اختلفا في مجموع ما في يد العامل فادعى المالك أن ثلاثة
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 199 . ( 2 ) قال : في كشف الرموز 2 : 15 ، هذا القول حكى شيخنا عن المرتضى في الدرس وما وقفت عليه . ( 3 ) المختلف 6 : 253 . ( 4 ) جامع المقاصد 8 : 168 . ( 5 ) المسالك 4 : 361 .